توجد داخلي كهوف عديدة لم أسميها كذلك لأبدو عميقة، بل لأنني عشتها.. العزلة عندي لم تكن فراغًا، كانت مكانًا أدخل إليه كلما ضاق بي الخارج.
في داخل كل كهف بنيت قصرًا من ذكرى، ومن وجعٍ لم أهرب منه، ومن جمالٍ لم أطلبه.. لكنه وُجد.
وأمشي وفي يدي أربع ريش بيضاء ناصعة، تمامًا كما رسمتها يومًا على لوحة مهامي لم أفهم حينها لماذا كانت أربعة، لكنني الآن أعرف لم تكن للزينة، كانت لتذكّرني أن النقاء قرار، وأن السلام لن تجده في الخارج.
أمشي في كهوفي ولا أكون وحدي أجلس مع شمسي، شمس الدين التبريزي، وأكتب قصائد مع الرومي.. ألتفت إلى كافكا وأغضب ليس عليه، بل على الفكرة! كيف لم يأخذ ميلينا؟ كيف يترك الإنسان النور وهو يعرفه؟ أجلس مع ديستوفسكي أهدّئه وأجعله يتنفس ببطء، ثم أخبره أن السلام لا يحتاج إلى كل هذا الجدل كي نفهمه.
في الكهوف لا يوجد تمثيل لا أحد يراك، لكن كل شيء فيك ينكشف وهنا فقط تعرفت عليّ.
وفي عمق أحد الكهوف.. وجدتها صخرة برغندية وجدتها ثابتة بطريقة تجعل كل ما حولها يبدو مؤقتًا
اقتربت منها لأمرّر عليها إصبعي ، من منا أنا ؟.
وحين اقتربت أكثر.. رأيت شيئًا لم يكن واضحًا من بعيد تموّجات تفاصيل ناعمة، داخل شيء يبدو صلبًا.
وهنا فهمت القوة ليست أن تكون قاسيًا بل أن تبقى نقياً حقيقياً.
صورتها لكنني لم أكن أصوّر صخرة كنت أصوّر شيئًا يشبهني هذه الصخرة لم تصبح صورة أصبحت خلفية سلام وحياة،
وخلفية كتيّب Elysan، وخلفية كل شيء خرج مني حين كنت صادقة ، لم أخترها لأنها جميلة اخترتها لأنها حقيقية ومن هنا لم تبدأ فكرة بدأ امتداد.
Elysan لم يولد من رغبة في البيع ولا من منافسة ولا من الخارج أصلًا وُلد من كهف من عزلة كشفتني.
أنا لا أبحث أن أكون الأعلى صوت أنا أبحث أن أترك أثر يبقى.. أريد لهذا العالم سلام يشبه رائحة نظيفة ودافئة وعميقة لا تفرض نفسها لكنها تغيّر كل شيء.
ولهذا حين تلامس Elysan، أنت لا تلامس عطرًا فقط أنت تقترب من شيء خرج صادقاً من الداخل.
أنا لم أخرج من كهوفي، تعلمت فقط كيف أمشي بها دون أن أثقل ولهذا حين ترى Elysan، لا تنظر إلى منتج تنظر إلى عمق تعلم أن يكون هادئًا،
قويًا وحقيقيًا.. وأن أصدق الأشياء لا تُخلق في الضوء بل في الكهف.
هذا لكم أنتم الذين تنهضون، رجالًا ونساءً من عرفوا السقوط ولم يسكنوه، واختاروا أن يعودوا بأنفسهم أنقى، وأصدق، وأقوى.
حين يصبح النقاء قوة…
يولد Elysan.